Muslim Elders

شيخ الأزهر رئيس مجلس حكماء المسلمين يستقبل رئيس تيار الحكمة الوطني العراقي ويناقشان سُبُل تعزيز الوحدة الإسلاميَّة

استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطَّيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين،  السيد عمار الحكيم، رئيس تيَّار الحكمة الوطني العراقي؛ وذلك لمناقشة سبل تعزيز الوحدة الإسلاميَّة بين كافَّة مكوِّنات الأمة.
أكَّد فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، أنَّ الوحدة هي السبيل الوحيدة نحو نهضة أمتنا العربيَّة والإسلاميَّة؛ ولذا تحرَّكنا لعقد مؤتمر الحوار الإسلامي – الإسلامي في مملكة البحرين لتوحيد رؤية علماء المسلمين، موضحًا أنَّ الوضع الآن صعب، ويمثِّل تحديًا كبيرًا، وهناك مرارة في حلوق العرب والمسلمين بسبب ما يحدث في غزَّة لأكثر من ستَّة عشر شهرًا، ولا حلَّ إلا بجمع المسلمين على كلمةٍ واحدةٍ، مشددًا على أنَّ الوقت لم يعد مناسبًا للفرقة والشقاق، مصرحًا: “أعجب أشدَّ العجب أنَّه لا يوجد ما يُفرِّقنا ونتفرَّق، بينما يتوحد الآخرون رغم عدم وجود ما يوحدهم، وعلينا أن نكون غيورين على وحدتنا، فأمَّتنا لديها مشتركات يمكننا البناء عليها لتوحيد الكلمة وتوحيد الصَّفِّ، وندعو الله أن يرزق بلادنا الأمن والأمان”.

وقال فضيلة الإمام الأكبر، خلال استقباله السيد عمار الحكيم، رئيس تيَّار الحكمة الوطني العراقي، إنَّ هناك علاقات قويَّة تربط الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين بالعراق، مشيرًا إلى أنَّ هذه الزيارات تحمل خيرًا كثيرًا، وتعكس ما نقوم به في المؤتمرات، الَّتي كان آخرها مؤتمر “الحوار الإسلامي – الإسلامي” من مناقشاتٍ ودعواتٍ لوحدة الأمة، مؤكدًا أنَّ الهدف من كل هذه المبادرات هو التَّأثير في حياة المسلمين وترسيخ معاني الأخوَّة الإسلاميَّة.

من جانبه، قال السيد عمار الحكيم: “نعبِّر عن شكرنا واعتزازنا بدور الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين تجاه القضية الفلسطينيَّة، ونتابع بيانات فضيلتكم بشكلٍ مستمرٍّ، ونرى أنَّ الأزهر منارة اعتدال ووسطيَّة، ودوره مشهود في نصرة قضايا المسلمين، وهكذا عهدناه، والعراق بحكومته ومرجعيَّاته الدينية له موقف واحد تجاه المحنة الفلسطينيَّة منذ بدايتها من سبعين عامًا وحتى اليوم، ونقدِّر موقف مصر الرافض للتهجير، الَّذي كان واضحًا وكان موقفًا بطوليًّا، كما نقدِّر التضامن العربي والإسلامي الكبير”.

واستعرضَ السيد عمار الحكيم لشيخ الأزهر رئيس مجلس حكماء المسلمين مستجدَّات الأوضاع في العراق، مؤكدًا أن العراق يسير بخطًى سريعة وثابتة نحو الاستقرار والتقدم، مصرحًا: “الحمد لله نشهد تعافيًا واستقرارًا مستمرًّا وفي جميع الأصعدة، وبخاصة السياسي والأمني، وقد تحول العراق إلى ورشة إعمار وبناء على قدمٍ وساقٍ، ونسابق الزمن ليتبوأَ العراق المكان والمكانة المناسبيْنِ له، والشعب العراقي بمختلف طوائفه ينتظر زيارتكم لما تمثلونَه من قيمة وقامة إسلاميَّة، فالشعب العراقيُّ يحبكم ويتابع مواقفكم الشجاعة”.